أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
275
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
رمضان ، سنة تسع وأربعين وستمائة ، ودفن بسفح المقطم . ومن الكتب المختصرة اللطيفة النافعة في هذا العلم : ( المطالع ) للأرموي ، وقد عرفته . وله شروح منها : ( شرح شمس الدين الأصفهاني ) رحمه اللّه ، وستعرفه في علم الكلام . ومنها : ( شرح قطب الدين الرازي التحتاني ) . وهو محمد بن محمد الرازي ، الشيخ العلامة قطب الدين ، المعروف بالتحتاني ، وهذه النسبة لتميزه عن قطب آخر فوقاني . وكانا يسكنان في مدرسة واحدة ، أحدهما في الطبقة الفوقانية ، والآخر في الطبقة التحتانية . وهو امام مبرز في المعقولات ، اشتهر اسمه وبعد صيته ، ورد إلى دمشق في سنة ثلاث وستين وسبعمائة . قال ابن السبكي : بحثنا معه في دمشق ، فوجدناه إماما في المنطق والحكمة ، عارفا بالتفسير والمعاني والبيان ، مشاركا في النحو ، يتوقد ذكاء . وله على الكشاف ( حواش ) مشهورة ، وله ( شرح على مطالع الأرموي ) في المنطق - وهذا شرح عظيم الشأن - وله ( شرح على الرسالة الشمسية ) للكاتبي في المنطق . ( توفي ) في سادس ذي القعدة ، سنة ست وستين وسبعمائة بظاهر دمشق ، عن نحو أربع وسبعين سنة . يروي أنه كان له عبد رباه من صغره وعلمه ، حتى كان مدرسا وفاضلا في كل العلوم ، وكان يدعى بمبارك شاه المنطقي . وهو الذي أخذ عنه الشريف الجرجاني ( شرح المطالع ) لمولاه قطب الدين الرازي . وكان طلب قراءاته أولا من الشارح ولم يلتزم ذلك ، وتعلل : بأنني شيخ وأنت شاب ، ثم أرسله الشارح من شيراز إلى غلامه مبارك شاه ، وهو بمصر وقتئذ ، فقبل الشريف ذلك ، وسار إليه مع كتاب من الشارح إليه ، وأوصى في الكتاب أن يعلمه كما سمع منه . فلما أوصل الشريف الكتاب قبله ، لكن بشرط أن يسمع فقط ، ولا يقرأ ولا يتكلم أصلا . ثم ليلة من الليالي كان يطوف المدرس في المدرسة ، إذ سمع مباحثة في بعض الحجرات ، فإذا هو الشريف المذكور ، وسمع